أكد سماحة الشيخ محمد المحمود أن المثال الحسن هو من أعظم الأسباب ومن أعظم الأدوات التي يجب أن يمتلكها المصلحون ، والتي يجب أن يمتلكها المربون ، والتي يجب أن يمتلكها الآباء والأمهات. والمثال حاضر أمامه ليتبعه ، فنجد أن الله أمر نبيه بذكر الأنبياء السابقين. أولئك الذين هداهم الله فاتبعوا هدايته.

وقال الشيخ المحمود في خطبة الجمعة أمس بمسجد الشيخ إن القدوة الحسنة من أعظم الأسباب ومن أعظم الأدوات التي يجب أن يمتلكها الإصلاحيون. و قال: سؤال يجب على الإنسان أن يطرحه على أن إحدى أعظم الأزمات التي تمر في عصرنا على أخلاق الناس وعاداتهم وفهمهم وأفكارهم هي غياب القدوة الصالحة ، واستبدالهم بالقدوة السيئة. أعمال الخير لأبنائهم ، تجد الأم تمنع ابنها من الكذب ، ثم يراها تكذب على أبيه ، فيجد الأب يمنعه من الكذب ،

ثم يجد الأب يكذب على أمه وأصدقائه ، ويسأل الخطيب : كيف تتمنى من الابن الذي يكبر بين والدين كاذبين يقولون ما لا يفعلونه إن أكثر ما يكرهه الله هو أن تقول ما لا تفعله. وأوضح المحمود أن عدم وجود نموذج جيد يعد من أكبر أسباب الفساد في هذا الوقت ، لذلك يبحث أحد الفتيان أو الفتيات إما في وسائل الإعلام أو في الساحات المعروفة وغيرها عن النموذج الذي يحتذى به.

يقلد ويأخذ كلامها ويأخذ شكلها ويأخذ كلماتها ويقضي على الآخرين ويقضي عليهم. وأشار بقوله: إن غياب القدوة سبب من أسباب كبيرة لأخلاق الناس في هذا الوقت. يجب على الآباء والأمهات والأطفال إعادة القدوة إلى حياتهم. سأقدم مثالاً بسيطًا للمعلم ، كيف أصبح نموذجًا يحتذى به؟ جاء أحد الصحابة رضي الله عنهم إلى أبي هريرة فوجده في مسجد ، فاجتمع الناس حوله. فلما تفرق الناس جاء إليه وقال: يا رفيق رسول الله ، أخبرني حديثًا سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمع به أحد. أعني ، خصني بشيء لا ينتمي للناس .

قال: حدثني النبي صلى الله عليه وسلم بحديث لم يكن بيني وبينه أحد ، ثم بكى حتى أغمي عليه. فعل الأمر ثلاث مرات ، فلما أفاق قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يؤتى يوم القيامة ثلاثاً ، يأتى قارئ للقرآن. فيؤتى بمجاهد ويؤتى منفق يصرف ماله فيقال للقارئ: ماذا فعلت بالقرآن الذى عندك؟ فيقول: قرأته وفعلته في الليل ونهارا فيقال له: كذبت ، لكنك كنت تقرأ ، فقيل: قيل ، وقيل ، و. ويقال للذي ينفق ، فقيل: ينفق ، وقيل ، وقيل للمجاهد: كذبت ، لكنك قاتلت حتى قيل: إنك شجاع ، قيل. بكى بشدة مما أثر على روح تلميذه ، وثبت في نفس هذا الطالب أن راوي الحديث وهو أبو هريرة رضي الله عنه امتثل في حياته لهذا الحديث ، و تصرفت عليه. ولم يقل ما لم يفعل.

المصدر: m.al-sharq.com