شددت نقابة الفنانين العراقيين، اليوم الجمعة، على ضرورة احترام الفعاليات الثقافية والفنية، فيما دانت بأعلى درجات الحدّة الممارسات التي تنتمي للتنظيمات المتشددة ومتطرفي العصور الوسطى.

جاء ذلك بعد منع حفل الفنان سعد المجرد الذي كان من المقرر إقامته في مدينة السندباند لاند بالعاصمة بغداد، مساء أمس الخميس.

وقالت النقابة في بيان ورد لـ السومرية نيوز، تابعنا بقلق بالغ وأسف شديد تكرار حالات مهاجمة الفعاليات الفنية التي تحتضنها بغداد والمدن العراقية الأخرى، وتود نقابتنا التي ينتمي إليها عشرات الآلاف من الفنانين العراقيين من حملة الشهادات العليا والأساتذة الجامعيين وعلى إمتداد خارطة العراق ومن أبناء المهجر المنتشرين في كل أرجاء المعمورة لنشكل ومعنا كل النقابات والإتحادات شريحة تصنع الجمال وتشكل ركيزة لإشاعة فكر وطني عراقي مدني ينتمي إليه ملايين العراقيين ونقف بحزم مع كل فعالية تهدف الى إبراز الوجه المدني العراقي.

وأضافت، لأننا نعيش في بلد عُرِفَ بتعدديته التي هي سر قوته وجماله ونؤمن ان حرية الجماعة أياً كانت تتوقف لدى حرية جماعة أخرى وتعلمنا من العراق درس التنوع والتعايش ، فالعراق للجميع ومن واجبنا التأكيد على ضرورة إحترام الفعاليات الفنية والثقافية التي حصلت على الموافقات الأصولية من الجهات المختصة ، وندين بأعلى درجات الحدّة هذه الممارسات التي تنتمي للتنظيمات المتشددة ومتطرفي العصور الوسطى، لا إلى بلدٍ تم اختراع أول آلةٍ موسيقية على أرضه.وأكدت النقابة، على حرصها ومهنيتها ودورها الوطني الذي عرفت به كل النقابات والإتحادات المهنية، داعية الجهات الحكومية ذات العلاقة للقيام بواجباتها التي حددها الدستور ، كافلاً للحريات وحمايتها من نهج التعسّف الممنهج.

وفيما استغربت النقابة صمت وزارة الثقافة العراقية المطبق بما لا ينسجم وتدخلها المباشر في فعاليات نقابتنا وهو تدخل خارج سياقات عمل الوزارة فإننا نعلن تضامننا مع المؤسسات الفنية التي تعرضت الى حوادث أفضت الى خسارة مادية ومعنوية فضلا عن مصادرة حق المواطن العراقي الذي حضر هذه الفعاليات برفقة عائلته بحثاً عن بصيص أمل ينقذه من دخان الصراع السياسي الذي يحيط بالمشهد العراقي منذ سنين.

المصدر: www.alsumaria.tv